محمد تقي النقوي القايني الخراساني

69

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اسامة تأخرّه . وقال لو كان الامام منصوصا عليه لجاز ان يستردّ جيش اسامة أو بعضه لنصرته فكذلك إذا كان بالاختيار . وحكى عن أبي على استدلاله بانّ أبا بكر لم يكن في جيش اسامة بانّه ولَّاه الصّلوة في مرضه مع تكرّره امر الجيش بالنّفوذ والخروج . ثمّ ذكر انّ رسول اللَّه ( ص ) انّما يأمر بما يتعلَّق بمصالح الدّنيا من الحروب وغيرها عن اجتهاده وليس بواجب ان يكون ذلك عن وحى كما وجب في الاحكام الشّرعيّة وانّ اجتهاده يجوز ان يخالف بعد وفاته وان لم يجز في حياته لانّ اجتهاده في الحياة أولى من اجتهاد غيره . ثمّ ذكر انّ العلَّة في احتباس عمر عن النّفوذ مع الجيش حاجته اليه وقيامه بما لا يقوم به غيره وان ذلك أحوط للدّين من نفوذه ثمّ ذكر انّ أمير المؤمنين حارب معاوية بأمر اللَّه ورسوله ومع هذا فقد ترك محاربته في بعض الأوقات ولم يجب بذلك الَّا يكون ممتثلا للأمر وذكر توليته ابا موسى الأشعري وتوليته الرّسول خالد ابن وليد مع ما ظهر منهما وانّ كلّ ذلك يقتضى الشّروط . ثمّ ذكر انّ من يصلح للإمامة ممّن ضمّه جيش اسامة يجب تأخّره ليختار للإمامة أحدهم لانّ ذلك اهمّ من نفوذهم فإذا جاز لهذه العلَّة التّاخر قبل العقد جاز التّأخر بعده للمعاضدة وغيرها وطعن في قول من جعل اخراجهم في الجيش على طريق الابعاد ليؤمن بحضوره امر النّص بان قال انّ بعدهم